مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

339

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

و أمّا عرض الحديثين على مذهب العامّة فهو مخصوص بصورة اختلاف الحديث ، مع أنّه يقتضي جواز النظر في كتبهم لتحصيل الحكم المعيّن لأجل مخالفته ، و إذا كان هذا هو الغرض دلّ على ما قلناه لا على ما تضمّنه السؤال . و أمّا قولهم عليهم السلام : « خذوا الحكمة ، إلخ » فهو حكم منوط بما يعلم كونه حكمة بموافقته للدليل القطعي و لقول الأئمّة عليهم السلام و لا كلام فيه ، إنّما الكلام فيما كان من هذه الكتب أمره مشتبه أو فيه حكمة و ضلال ، و جميع كتب العامّة بهذا الوصف ، بل ضلالها أكثر بحيث يتعسّر التمييز بينهما جدّا في أكثر المواضع ؛ لأنّهم بالغوا في تحسين ظواهر مذاهبهم ، فمن نظر في كتبهم قبل أن تتمكّن معرفته بعلوم الأئمّة عليهم السلام فهو خطر عظيم ، و ربما رسخت في قلبه شبهة من كلام العامّة بحيث لا تزول ؛ لأنّ الشيطان لا يزال يحسّنها له و يرغّبه فيها . نسأل اللَّه العفو و العافية و أن يكفينا و جميع المؤمنين شرّ شياطين الجنّ و أتباعهم ، بل رؤسائهم من شياطين الإنس ؛ إنّه على كلّ شيء قدير . الفصل الحادي عشر في بيان من قلّده المائلون إلى إباحة الغناء و ذكر بعض أحواله لا يخفى عليك أنّ كلّ من قال بجواز هذا القسم من الغناء مقلّد للغزّالي أو غيره من العامّة ، فأمّا غيره ممّن ذكرنا في أوّل الرسالة فظهور نصبه و عداوته كاف عن التوجّه إلى بيانه ، كيف و قد خالفوا دين الأئمّة عليهم السلام و عاندوهم و اعتقدوا الجبر و التشبيه ، و نسبوا ربّهم إلى الصورة و الجسم و إلى الجور و الظلم ، و أنكروا عصمة الأنبياء عليهم السلام ، و جوّزوا عليهم الذنب و الكفر و الضلال ، فقالوا : إنّه ممكن بل واقع منهم ، و أنكروا حقّ أهل البيت عليهم السلام ، و جحدوا إمامتهم و صرّحوا به ترك ما ثبت عندهم من الشريعة لمجرّد مخالفة الشيعة ، و التزموا عدم الالتفات إلى قول الأئمّة و عدم عدّهم من علماء الأمّة ، بل يعملون بضدّ ما علم من مذهبهم ضرورة ، فكيف يجوز لشيعتهم حسن الظنّ بأعدائهم الذين هذه حالهم .